Thursday, May 17, 2012

صباحي , خالد علي و أزمة اليونان



تناولت معظم وكالات الأنباء العالمية بترقب بالغ أزمة اليونان و إحتمالات خروجها من الإتحاد الاوربي. أصبحت أزمة اليونان في أخطر مراحلها بعد فشل تكوين حكومة ائتلافية للمرة الثالثة و إحتمال إعادة الإنتخابات في منتصف يونيو القادم. تنبأ معظم الاقتصاديون بخطورة الأزمة، حيث صرحت منظمة ميريل لينش و البنك الأمريكي وكثيرون في الإتحاد الاوربي أنه في حالة إستمرار عدم وجود حكومة في اليونان حتى أخر مايو, سيتعرض الإقتصاد اليوناني للافلاس في غضون شهر أو شهرين على أكثر تقدير مما سيترتب عليه حتى صعوبة دفع الأجور. إذن نحن في إنتظار خلال أيام إتخاذ قرار باعادة الإنتخابات في اختبار هو الاصعب  للشعب اليوناني. إن في أزمة اليونان الحالية درس في غاية الأهمية للشعب المصري قبيل الإنتخابات الرئاسية القادمة. 

أزمة اليونان السياسية جائت بعد ما فشلت الاحزاب السياسية الحاصلة على أعلى نسبة أصوات في الإنتخابات البرلمانية في تكوين حكومة للمرة الثالثة منذ أكثر من ١٠ أيام. إذ لم تأتي  نتيجة الإنتخابات بأغلبية كافية لحزب معين لتكوين الحكومة كما هو موضح لاحقاً في رسم بياني.



تكمن المشكلة في قرار رئيس حزب سيريزا  اليسار الراديكالي, اليكسيس تسيبرس ذو ال ٣٨ عاماً الإنسحاب من أي حكومة سوف تؤيد خطط التقشف الاوروبية. إذ صرح “ لن اشارك في أي حكومة تزيد من التقشف على اليونان, الشعب اليوناني يرفض هذا ”. جدير بالذكر أن هذا الحزب حصل على ثاني أعلى أصوات في الإنتخابات الماضية, و يتوقع الخبراء إرتفاع إحتمالات فوزه إذا تمت إعادة  الإنتخابات حسب معظم إستطلاعات الرأي.  إستمرار رفض اليكسيس تسيبرس اليساري العنيد في الدخول في حكومة ائتلافية يعرض البلاد إلى شلل سياسي مما سيترتب عليه بلا شك إعادة الإنتخابات. كما صرح مكتب الرئيس اليوناني كارلوس بابولياس الثلاثاء الماضي.


من المفارقات الجديرة بالذكر أن ٧٨ % من الشعب اليوناني لا يريد الخروج من مظلة الإتحاد الاوربي, و لكن على الرغم من هذا، و نتيجة لما عاناه الشعب اليوناني في الخمس سنوات الماضية من إنهيار إقتصادي و إرتفاع البطالة إلى أكثر من ٥٠ % بين الشباب. سيجعل الشعب أقرب إلى التصويت لصالح حزب اليسار الراديكالي في الإنتخابات القادمة.مما يترتب عليه بلا شك رفض خطط الإتحاد الاوربي بقيادة ميركل و التي تتمثل في مزيد من التقشف من أجل حزمة المساعدات من البنك الدولي. رفض المساعدات سيصيب الإقتصاد اليوناني المنهك بشلل التام،  في هذه الحالة يصبح حتمياً على اليونان الخروج من عملة اليورو و الرجوع إلى عملة ضعيفة نسبياً تساعدها في الخروج من الأزمة.

 ما يجعل أزمة اليونان كارثية للإتحاد الاوربي هو أن في حالة خروج اليونان, يتوقع أغلب  الخبراء خروج إيطاليا و أسبانيا والبرتغال من غطاء العملة الواحدة لنفس الأسباب. مما يعني سقوط عملة اليورو و ما يترتب عليه من أثار إقتصادية كارثية على اوروبا و الإقتصاد العالمي. على سبيل المثال فإن دولة مثل ألمانيا سترتفع عملتها بلا شك بسبب قدرتها الإنتاجية العالية، مما سيتترتب عليه إنخفاض الطلب على صادراتها. لهذه الاسباب وأكثر تحاول ميركل قيادة الإتحاد الاوروبي إلى إقناع اليونان بمزيد من المساعدات. إذا إختار الشعب اليوناني حزب اليسار الراديكالي في الإنتخابات المقبلة، سيعني هذا تفكك الاتحاد الاوروبي في القريب العاجل وإحتمال دخول اوروبا في ركود إقتصادي عنيف كما توقع الكثير من الخبراء.  

اعتذر عن الإطالة و لكن من قرائتي الشخصية لأزمة اليونان في تكوين حكومة، وإيضاً من خلال أزمات مشابه لا مجال للحديث عنها هنا مثل قرار إعادة الإنتخابات في هولندا بعد سقوط الحكومة في أقل من  ٩ أشهر من تكوينها. أردت فقط لفت إنتباه القاريء لبعض الأزمات التي يمكن أن تقع بها مصر في الشهور القليله القادمة. فاننا مقبلين في مصر على معارك ليست سهله بين القوة السياسية في تكوين الحكومة، فمن الخطأ أن نفكر في شخص رئيس مصر القادم بدون المراعاه لمثل هذه الأزمات خاصةً في ظل هذا الفراغ الدستوري.  


  أعلم بالاختلاف بين موقف اليونان و موقف مصر. و لكن في اعتقادي انه اذا أتت الإنتخابات الرئاسية بأحد ممثلي التيار الإشتراكي اليساري في هذا التوقيت بالذات سيصعب معه تكوين حكومة مع التيار الإسلامي خاصةً لما يتمتع به شخصية خالد علي الثورية و شخصية صباحي الناصرية. ستدخل البلاد بلا شك في صراع على السلطة التنفيذية و كتابه الدستور، خاصةً و نحن على اعتاب أزمة إقتصادية ناتجه عن عدم إستقرار سياسي. لا يستطيع أحد إنكار أن هناك إختلاف ايدولوجي حاد في الخطط الإقتصادية لكل من الجانبين، فحتى إذا حدث تحالف في تكوين هذه الحكومة, سيصبح السؤال فقط في معاد سقوط هذا التحالف في أول إختبار إقتصادي.

 الاقتصاد المصري  يخلو من أي صناعات كبري تتيح للدولة قدرة إنتاجية تساعدها في الخروج من الأزمة,  أيضاً تراجع عائد السياحة بشكل كبير و هروب المستثمرين . أعتقد إختيار الاقتراض من البنك الدولي لن يكون بعيداً فكما صرح  أحمد مسعود، مدير إدارة شمال إفريقيا والشرقين الأدنى والأوسط في صندوق النقد الدولي أن هناك العديد من الخطط للاقتراض من البنك الدولي تتوقف فقط علي الحكومة القادمة في مصر نقلاً عن جريده الأهرام. و هو ما أعتقد إنه سيرفضه  بشدة  التيار اليساري في مصر ( و أنا معهم في هذا ) و لكن مع وجود إختيار الاقتراض من البنك الدولي في اجندات التيارات الإسلامية. سيكون أي تحالف بين هذين التيارين في منتهى الصعوبة. 


على الرغم من تقارب تفكيري إلى التيار اليساري, و لكن في هذه اللحظة أرى أن الإستقرار السياسي في تكوين حكومة و دستور أهم كثيراً من الإتجاهات السياسية الحزبية.  مصر الأن في حاجة ملحة لإستقرار سياسي و دستور قوي محصن بإرادة شعبية. هذا ليس الوقت المناسب للخوض في تجربة قومية أو مغامرة  ثورية على حساب الوفاق الوطني. إختيار خالد علي أو صباحي سيكون مثل إختيار اليونان لرئيس حزب اليسار الإشتراكي صاحب الشعبية. لن ينتج عنه حكومة ائتلافية بسهولة و سيجر البلاد إلى مزيد من عدم الإستقرار. لا ادعي أن في إختيار مرشح أخر فرص أفضل في الاستقرار الديمقراطي المنشود، و إيضاً لا أقصد من مقالي أن  ادعي أن في إختيار رئيس يساري خطر على مصر، فهذا رأيي الشخصي، من الجائز أن ينجح هذا الرئيس اليساري في تكوين الحكومة منفرداً و يفرض سياساته على البرلمان و يكون هذا أفضل لمصر، لا أعلم، لكني فقط أريد أن يعي الناخب تبعات إختياره و ما يمكن أن يترتب عليه، هي محاولة للاستعداد لما نحن مقبلين علي إختياره.  



Thursday, May 10, 2012

الاجابة : أبو الفتوح



غداً الجمعة الموافق ١١ مايو ٢٠١٢  سيتوجه المصريون بالخارج للسفارات والقنصليات المصرية من أجل المشاركة في الانتخابات الرئاسية. كثرت النقاشات و اختلفت الدوافع و الرؤى، حتى الاحزاب و الحركات ذات التوجه الواحد لم تجد القرار سهلاً. جاء البرادعي وذهب، سطع نجم حازم و سقط، لعب الشاطر ثم استبدل بالإحتياطي.  الاسلاميون مختلفون على أبو الفتوح أو مرسي، شباب الثورة مختلف على أبو الفتوح أو صباحي أو خالد علي، حتى الفلول مختلفون على عمرو موسى أو شفيق. أكثر من ١٠٠٠ شهيد و تفكك مؤسسات الدولة و إنهيار إقتصادي يجعل من صوت كل مصري أمانة في عنقه ليوم الدين. لو ليس من أجل الشهداء فهو من أجل حلم عاشه كل مصري يوم ١١ فبراير ٢٠١١.  

رئيس الدولة هو موظف عندي، في طريقة إختياري تخيلت اني صاحب الدولة، وجاءني ١٣ موظف محتمل لكي اختار واحد.  ما أراه عيب عند الكثير هو اختيارهم للاصلح فقط. و لكن الإختيار في رأيي المتواضع يجب أن يكون : الاصلح والانسب معاً. اتفق معظم المصريين على الاصلح و هم : صباحي، أبو الفتوح، مرسي، خالد علي. الجميع يعلم تاريخ ومميزات كلاً منهم.   بإختصار شديد اسمحو لي أن أوضح معاير إختياري للأنسب: 

1) الانتخابات القادمة هي الأخطر  ليس في تاريخ مصر فحسب، ولكن على الصعيد العالمي.  سينتخب المصريون رئيس بلا دستور. حاول أن تتخيل معي ما نحن مقدمين عليه. في خلال اسابيع سيكون في سدة الحكم في مصر المجلس العسكري بحكومه الجنزوري، البرلمان بأغلبيته الاسلامية، وأخيراً رئيس منتخب. من سيحكم بينهم؟! هل سيسلم المجلس العسكري السلطة كما وعد؟! من سيحكم في الطعون المقدمة ضد البرلمان؟! من سيقوم بتشكيل الحكومة الجديدة ؟! هل تعلم كم من سلطة سقطت في كثير من الدول لفشلهم في تكوين حكومة.  مجلس الشعب رفض المعاير الموضوعة لكتابة الدستور من إجتماع المجلس العسكري بالاحزاب، من سيكتب الدستور و متى؟! هل سيرضى العسكر أن تكون الدولة برلمانية؟! هل سيرضى الاخوان أن تكون الدولة رئاسية؟! هل سيسكت الرئيس القادم إذا قررت لجنة الدستور تجريده من كل صلاحيته؟!  بإختصار هناك عبث دستوري و سياسي لم نري له مثيل.  إذاً من وجهة نظري أن من مصلحة مصر العليا أن يأتي رئيساً يرضي به كل القوة الوطنية المتصارعة، و يرضي به الشعب. إذاً إختيار الصباحي وخالد علي في ظل وجود قوة إسلامية متشددة في البرلمان و في الشارع و في ظل وجود "الطرف الثالث" سيجعل المشهد السياسي في غاية الخطورة، بل و على صفيح ساخن، كم شهر في اعتقادك يحتاج المجلس العسكري لفتعال الوقيعة بين الرئيس اليساري ومجلس الشعب اليميني نصف المتطرف في ظل غياب الدستور؟ من السهل جداً توقع فشل هذا الرئيس الذي لا يحظي بقبول  أياً من البرلمان أو الجيش.

2) إذا سلمنا على ضرورة توافق القوة الوطنية والبرلمان على الرئيس القادم، من السهل استبعاد شفيق و موسى من الإختيار لأنكم أعلم مني بفسادهم، لن يقبل أي مصري شريف هذا. أما إنتخاب رئيس يساري سيغضب البرلمان الاسلامي و لن يهنأ المصريون إلا بسقوط احدهم. اذا فرئيس مصر القادم يجب عن يكون ذا خلفية إسلامية حتى نضيع على العسكر فرصة الصدام المتوقع بين السلطتين المنتخبتين في البلد. لم يبقي اذا غير مرسي مرشح جماعة الاخوان المسلمين أو أبو الفتوح.

٣) إنتخاب مرسي نعم سيخرجنا من مأزق صدام مجلس الشعب بالبرلمان ولكن سيدخلنا في مشكلة من وجهة نظري أعمق. تسليم الدولة للاخوان بالسلطة التنفيذية والتشرعية وكتابة الدستور سيكون صفعة في المسار الديمقراطي. لن نسمح لمرشد أو مجلس شورى أن يحكم مصر منفرداً بعد أن أثبت على مدار أكثر من عام التخبط وعدم الوفاء بالعهد، و تصنيف الثوار بالبلطجية.رأينا جميعاً ماذا فعل الاخوان عندما إنفردو  بكتابة الدستور، وكيف إنسحب باقي القوة المدنية من جمعيت الدستور، فما بالك لو إنفردت الجماعة بالمجلسين والرئاسة؟ هذا لو أصلاً سلم لهم المجلس العسكري السلطة! 

٤)  أبو الفتوح هو الأنسب لأنه الوحيد الذي إجتمع عليه السلفيون (حزب النور) واللبراليون والثوار والكثير من الاخوان. هو الوحيد القادر على توفير الاستقرار السياسي الذي يسمح ببناء وطن لا يحتمل المزيد من الخلاف. هو الوحيد القادر على الفلات من مأزق الصدام مع البرلمان حتى كتابة الدستور،  أعتقد أن شعبيته أوسع من صباحي و أوسع بكثير من خالد علي في مواجهة الفلول ومرسي.

٥) يعتقد بعض الثوار أن أبو الفتوح سينصر الاخوان في حالة فوزه، سؤال بسيط؛ إذا كان أبو الفتوح في صف الاخوان، هل تعتقد بأي حال من الاحوال أن تغامر الاخوان بمصداقيتها وفرص فوزها وتدفع بمرسي؟  و هي تعلم أن كل أصوات مرسي هي في الأصل من أصوات أبو الفتوح ؟ و هي تعلم أن هذه الخطوة كلفتها الكثير في الشارع السياسي من كره و عدم ثقه؟ وهي تغامر بتفتيت اصواتهم بين مرسي و أبو الفتوح مما يقلل كثيراً من فرصهم.  هل تعتقد أنها كانت ستغامر  بكل هذا لو كان ولاء  أبو الفتوح لهم ؟

٦) أبو الفتوح شخص ليبرالي، استطيع أن أجزم أن موضوع الحريات سيكون في أمان معه. فلا خوف لثوري أو سلفي أو اخواني في وجوده. هو دبلوماسي في كلامه، وهو ما نحتاجه في هذه الفترة، خانه التعبير في كلامه عن طنطاوي في أخر حديث له، ولكن موقفه الثوري يشفع له بالتأكيد.

 سأذهب غداً لإنتخب أبو الفتوح في سفارة مصر و أنا تمام الثقة اني لم أأخذ قراري بناءً على توجهي الحزبي أو الايديولوجي. سأنتخب أبوالفتوح لحماية مصر من عبث الفترة الانتقالية والحفاظ على دماء المصرين و ليعمل الجميع معاً لبناء مصر القوية. والله أعلى وأعلم! 



Wednesday, April 11, 2012

كيف تكتب الدساتير في العالم




بدأت معركة كتابة دستور مصر الجديد في إستفتاء مارس ٢٠١١، كانت حجة التيارات الإسلامية أن من الديمقراطية أن  تكتب الأغلبية الدستور، لأنها الطريقة الشرعية و المنطقية، أن يكتب الشعب دستوره. طبعاً لم يجد هذا صدى لدى الكثير من الخبراء لما في هذا من اهدار لحقوق الأقليات و تهديد صريح لحيادية الجهه التي ستحدد مصير الوطن في هذه المرحلة الدقيقة، خاصةً أن الشعب المصري خارج من تجربة مذلة مستبدة في عهد المخلوع . كان من المنطقي التنبؤ أن بهذه الطريقة سيتحكم حزب الأغلبية في مصير الدستور. لكن كل ما سبق كان تحليلات و اجتهادات تخطيء و تصيب.في هذا المقال سوف أحاول توضيح سوء حجة إختيار البرلمان لكتابة الدستور عن طريق دراسة عالمية في الامم المتحدة.

قام فريق بحثى بجامعة برينستون بقيادة أستاذة أمريكية متميزة و مجموعة من دارسى العلوم السياسية فى العالم بدراسة طرق كتابة الدساتير. تم دراسة الـ200 دستور التى ظهرت فى دول العالم المختلفة فى الفترة من 1975 وحتى 2003. وقد وجدت أن هناك تسع طرق لكتابة الدساتير عرفتها دول العالم المختلفة.

 كانت أهم توصيات الدراسة هو التحذير من كتابه البرلمان للدستور. وأوصت إنه أولى خطوات كتابة الدستور هي الحوار المجتمعي و دائرة المفاوضات، خاصةً في الدول التي تحتاج التحول من نظام عسكري لنظام ديمقراطي. 

بغض النظر أن نسب كبيرة من الدول تكتب دستورها عن طريق البرلمان ولكن ظروفها مختلفة تماما عن مصر. عندما تقرأ كلام خبراء الامم المتحده ستجد بكل وضوح أن في الدول التي تمر بحالات مثل مصر، ينصح بكتابه الدساتير عن طريق حوار مجتمعي شامل، فقد كتب حرفياً أن في معظم الدول التي تمر بتحول من الحكم العسكري أو من نظام الحزب الواحد لنظام متعدد الأحزاب عادةً ما يتم كتابة دساتير هذه الدول عن طريق إجتماع الاحزاب و القوة السياسية المختلفة في دائرة المفاوضات، ثم يتم إتخاذ واحدة من هذه الطرق:

1) إما أن يقوم هذا الإجتماع بكتابة مسودة للدستور قبل عرضها على الشعب.
2) إما غالبا ما يقوم هذا المؤتمر بإختيار مفوضين من كل الاحزاب و شخصيات ثقافيه عامة لكتابة الدستور.             
3) إما يقم هذا المؤتمر بوضع معاير و مواد فوق دستورية يتم الاتفاق عليها قبل إنتخاب أي جهة لوضع الدستور، ثم يتم الاحتكام في المحكمة الدستورية إذا كان تم وضع الدستور في حدود هذه المعاير أم لا، مثل ما حدث في تجارب كثيرا ناجحة يصعب الحديث عنها في مقال واحد، مثل جنوب أفريقيا.

أكثر من ذلك فقد استنتجت الدراسة إن عادةً يتم عدم اللجوء إلى كتابه الدستور عن طريق الأغلبية لصعوبة تكوين كيان حقيقي ممثل للشعب عن طريق الانتخابات في مثل هذه الدول، لأن الاحزاب السياسية تكون جديدة فيتولد حالة من عدم الثقة و أحياناً تفضي للعنف، فأستخدام المؤتمر الشعبي يعتبر أكثر تمثيلاً في هذه الدول. قد كتب حرفياً على سبيل المثال أن عادةً في الدول الفرنكوفون الافريقية ( التي تشمل مصر ) يتم كتابه الدساتير عن طريق الحوارات المجتمعية!

وضح الخبراء أيضاً أن في كتابة أكثر من ثلث الدساتير ال-٢٠٠, تم إستخدام مباديء فوق دستورية و معاير على ضؤها يتم إنتخاب الكيان و كتابة الدستور الفعلي، فكثير من النسبة  التي تم كتابتها عن طريق البرلمانات تم تحصينها من إستئثار الاغلبية بهذه المعاير في مؤتمرات شعبية و مفاوضات!

لماذا استوقفتني هذه الدراسة المهمة، لأنه عندما لم نستفيد من تجارب ٢٠٠ دستور في فترة من ١٩٧٥ حتى ٢٠٠٣ ، دخلنا في المتاهات التي حذر منها الخبراء، أصبحت لجنة الدستور تحمل صبغة معينة، و إنسحب منها كل القوة السياسية الأخرى لأسباب واضحة و منطقية، وفي ظل تهديدات المجلس العسكري بالطعون المقدمة والسخط الشعبي الواسع جداً على لجنة الدستور، و سطوع شبح عمر سليمان و عمرو موسى على إنتخابات الرئاسة، اصبحنا بالفعل في متاهات!ما الحل أذن، أولى خطوات الحل من وجهة نظري المتواضع أن نبادر بلم الشمل، وتجميع القوة السياسية كلها دون إقصاء، يجب أن يبدأ قادة الأحزاب الإسلامية باعتذار عن سؤ رؤيتهم الفترة الماضية، إذا لم يستجيب الاخوان لهذه الدعوة، فقد استحقوا أذن ما سيكتب التاريخ عن محاولتهم الإنفراد بالحكم، تماماً كما كتب التاريخ عن حزب African National Congress في جنوب إفريقيا عندما حاول إستخدام الإنتخابات عام ١٩٩١ لنفس الغرض، و استغرقتهم سنوات حتى يتم استدراج هذا الخطأ والرجوع لدائرة الحوار. فإذا كنا نبحث عن مصلحة مصر، فهذه الدراسة تمت من أجل هذا، طلب الامم المتحدة لمعاير نموذجية لكتابة الدساتير في العالم، خصوصاً بعد ما عرفنا اننا وقعنا في نفس الأخطاء التي تم التحذير منها، أعتقد أنه من العبث عدم الاستفادة منها! أرجو نشر المقالة علي أن أكون أصبت, والله أعلى وأعلم!
 
اللينك للدراسة : 
www.princeton.edu/bobst/docs/Constitutions_inst_processes.doc

Monday, March 26, 2012

!لغز كتابة الدستور



بدأت معركة كتابة دستور مصر الجديد في إستفتاء مارس ٢٠١١، كانت حجة التيارات الإسلامية أن من الديمقراطية أن تكتب الأغلبية الدستور، لأنها الطريقة الشرعية و المنطقية، أن يكتب الشعب دستوره. طبعاً لم يجد هذا صدى لدى الكثير من الخبراء لما في هذا من اهدار لحقوق الأقليات و تهديد صريح لحيادية الجهه التي ستحدد مصير الوطن في هذه المرحلة الدقيقة، خاصةً أن الشعب المصري خارج من تجربة مذلة مستبدة في عهد المخلوع . كان من المنطقي التنبؤ أن بهذه الطريقة سيتحكم حزب الأغلبية في مصير الدستور. لكن كل ما سبق كان تحليلات و اجتهادات تخطيء و تصيب.في هذا المقال سوف أحاول توضيح سوء حجة إختيار البرلمان لكتابة الدستور عن طريق دراسة عالمية في الامم المتحدة.


في وسط هذه الأجواء من النقاشات و الجو العام من فقدان الثقة و التشكيك في الطريقة التي سيتم بها إختيار لجنة المائه، لجأ صديقي أحمد أبو بكر إلى دراسة من الخبراء العالمين تشير إلي أن معظم الدساتير تكتب عن طريق البرلمانات!! صراحةً فاجأتنا هذه الدراسة، و لم استطيع النقاش كثيراً حيث أن هذا ما وصل إليه خبرات المجتمع الدولي في كتابة الدساتير،لاقت هذه الدراسة قبولاً واسعاً وسط اجواء فريق ( نعم )، على سبيل المثال إستشهد بها معتز عبد الفتاح في مقاله "
الاختبار الميدانى لمقولات علاء الأسوانى – تانى " قائلا " من حسن حظنا أن دارسى العلوم السياسية فى العالم قد بحثوا هذه القضية ميدانية ليتبينوا مدى أفضلية عدم الاعتماد على المجلس التشريعى المنتخب فى وضع الدساتير. فقد قام فريق بحثى بقيادة أستاذة أمريكية متميزة بجامعة برينستون بدراسة الـ200 دستور، التى ظهرت فى دول العالم المختلفة فى الفترة من 1975 وحتى 2003. وقد وجدت أن هناك تسع طرق لكتابة الدساتير عرفتها دول العالم المختلفة. وقد كان الأكثر استخداما فيها هو أن تعهد هذه الدول إلى البرلمان المنتخب كى يقوم بذاته بصياغة الدستور (42 بالمائة من الحالات)، أو عبر هيئة تأسيسية معينة من قبل البرلمان (9 بالمائة من الحالات). أى أن أغلب دول العالم أخذت بما أخذنا به. والدراسة موجودة على موقع الجامعة المشار إليه بالأسفل. ويشير صديقى العزيز المهندس أحمد أبوبكر إلى مفارقة فى كلام أخى العزيز د. علاء الأسوانى وما يقترحه فريق من فقهاء القانون والمثقفين المصريين من أن «العالم كله ينتخب جمعية تأسيسية بعيدة عن البرلمان». وبالاختبار الميدانى لصحة هذه المقولة بما فيها من تعميم صارخ، تبين، وفقا للمصدر السابق، أن هذا لم يحدث إلا فى 17 بالمائة من حالات كتابة الدساتير فى العالم منذ عام 1975 حتى الآن، وأن ما يرفضه البعض على أنه من غير المقبول عرفته 51 بالمائة من مجتمعات العالم"


منذ هذا اليوم و انساق كل فريق نعم لاستخدام إحصائية جامعة برنستون في أي مناقشة، على سبيل المثال المستشار بجاتو,وغيره كثيرين. كان جميلاً إستخدام الإحصائيات والدراسات حتى يخلو الجو قليلاً من الجهل و الكلام بدون أي أسس علمية أو تاريخية، و لكني للاسف اكتشفت أن استخدامهم للدراسة كان مضللا! لا أعتقد أن أياً من من يردد هذه الدراسة أن يكون قرأها أصلاً!


عندما تقرأ كلام خبراء الامم المتحده في دراسة برنستون بعد دراسة ٢٠٠ دستور، ستجد بكل وضوح أن في الدول التي تمر بحالات مثل مصر، ينصح بكتابه الدساتير عن طريق حوار مجتمعي شامل، فقد كتب حرفياً أن في معظم الدول التي تمر بتحول من الحكم العسكري أو من نظام الحزب الواحد لنظام متعدد الأحزاب عادةً ما يتم كتابة دساتير هذه الدول عن طريق إجتماع الاحزاب و القوة السياسية المختلفة في دائرة المفاوضات، ثم يتم إتخاذ واحدة من هذه الطرق:


1) إما أن يقوم هذا الإجتماع بكتابة مسودة للدستور قبل عرضها على الشعب، ( عادةً يصعب تنظيم كتابة الدستور داخل المؤتمر هذا لكبر حجم هذه المؤتمرات من ١٥٠٠ ل-٣٠٠٠ )

2) إما غالبا ما يقوم هذا المؤتمر بإختيار مفوضين من كل الاحزاب و شخصيات ثقافيه عامة لكتابة الدستور.

3) إما يقم هذا المؤتمر بوضع معاير و مواد فوق دستورية يتم الاتفاق عليها قبل إنتخاب أي جهة لوضع الدستور، ثم يتم الاحتكام في المحكمة الدستورية إذا كان تم وضع الدستور في حدود هذه المعاير أم لا، مثل ما حدث في تجارب كثيرا ناجحة يصعب الحديث عنها في مقال واحد، مثل جنوب أفريقيا.


أكثر من ذلك فقد استنتجت الدراسة إن عادةً ما يتم اللجؤ لهذا الاختيار لصعوبة تكوين كيان حقيقي ممثل للشعب عن طريق الانتخابات في مثل هذه الدول، لأن الاحزاب السياسية تكون جديدة فيتولد حالة من عدم الثقة و أحياناً تفضي للعنف، فأستخدام المؤتمر الشعبي يعتبر أكثر تمثيلاً في هذه الدول.

وضح الخبراء أيضاً أن في كتابة أكثر من ثلث الدساتير ال-٢٠٠, تم إستخدام مباديء فوق دستورية و معاير على ضؤها يتم إنتخاب الكيان و كتابة الدستور الفعلي، فكثير من نسبة ٥١٪ الذي تم كتابتها عن طريق البرلمانات تم تحصينها من إستئثار الاغلبية بهذه المعاير في مؤتمرات شعبية و مفاوضات، وهذا ما كان يطالب به الخبراء في مصر!


اندهشت أكثر أن في الدراسة نفسها ذكر أنه يجب عند إستخدام هذه الإحصائيات مراعاة الفروق الثقافية و الإقليمية للدول، فعلا سبيل المثال من الخطأ إستخدام الإحصائيات العامة في جميع الأحوال، مثل أن أغلبية دول العالم تكتب دساتيرها عن طريق البرلمانات، فقد كتب حرفياً على سبيل المثال أن عادةً في الدول الفرنكوفون الافريقية ( التي تشمل مصر ) يتم كتابه الدساتير عن طريق الحوارات المجتمعية!
فمن الأجدي إن تستخدم الإحصائية الاقرب، فعلا سبيل المثال ماذا أقرب لمتوسط دخل الفرد في دولة مالي ( ١٠٠٠ دولار )، أهو متوسط دخل الفرد في دول العالم الثالث( ٩٧٥ دولار )، أم متوسط دخل الفرد عالمياً ( ٨٠٠٠ دولار ).

ومجرد تساؤل، هل تعتقد أن من المنطقي أن تقرر لجنة الدستور الإسلامية أن تكون الدولة رئاسية إذا كسب ليبرالي إنتخابات الرئاسه؟؟


لماذا استوقفتني هذه الدراسة المهمة، لأنه عندما لم نستفيد من تجارب ٢٠٠ دستور في فترة من ١٩٧٥ حتى ٢٠٠٣ ، دخلنا في المتاهات التي حذر منها الخبراء، أصبحت لجنة الدستور تحمل صبغة معينة، و إنسحب منها كل القوة السياسية الأخرى لأسباب واضحة و منطقية، على سبيل المثال قرار عمرو حمزاوي بلإنسحاب : "
جاء التشكيل النهائي للجمعية التأسيسية لوضع الدستور بعيدا كل البعد عن مراعاة معايير الكفاءة والتمثيل المتوازن للأطياف السياسيةوالمجتمعية المختلفة ".

وفي ظل تهديدات المجلس العسكري بالطعون المقدمة والسخط الشعبي الواسع جداً على لجنة الدستور، و سطوع شبح عمر سليمان و عمرو موسى على إنتخابات الرئاسة، اصبحنا بالفعل في متاهات، و هو ما حذر منه الدكتور البرادعي منذ عام و أكثر!


ما الحل أذن، أولى خطوات الحل من وجهة نظري المتواضع أن نبادر بلم الشمل، وتجميع القوة السياسية كلها دون إقصاء، يجب أن يبدأ قادة الأحزاب الإسلامية باعتذار عن سؤ رؤيتهم الفترة الماضية، و هو ما عبر عنه تصريحاتهم الأخيرة، نأخذ مثلاً كلام الرائع البلتاجي عندما عبر عن ضرورة الاعتراف بالأخطاء. إن أهم توصيات الدراسة أنه أولى خطوات كتابة الدستور هي الحوار المجتمعي و دائرة المفاوضات، خاصةً في الدول التي تحتاج التحول من النظام العسكري لنظام دمقراطي متعدد الأحزاب. عن طريق هذه المفاوضات يجب الاتفاق على المعاير لتكوين اللجنة، إذا لم يستجيب الاخوان لهذه الدعوة، فقد استحقوا أذن ما سيكتب التاريخ عن محاولتهم الإنفراد بالحكم، تماماً كما كتب التاريخ عن حزب African National Congress في جنوب إفريقيا عندما حاول إستخدام الإنتخابات عام ١٩٩١ لنفس الغرض، و استغرقتهم سنوات حتى يتم استدراج هذا الخطأ والرجوع لدائرة الحوار.


أعلم صدق نيه من إستخدم هذه الدراسة، واشكر مجهود أبو بكر و معتز عبد الفتاح في محاولتهم إستخدم الطرق البحثية السليمة، ولكني لا أتخيل و من غير المقبول إن يتم إختزال هذه الدرسة القيمة في أرقام لا معنى لها، و يرددها الناس بلا وعي، نعم إذا كنا نحاول إثبات وجهة نظر أن الاسواني أخطء لغوياً فلا استطيع أن ألومهم، ولكن تعودنا أن نعلي الحوار و المصلحة العليا، فإذا كنا نبحث عن مصلحة مصر،
فهذه الدراسة تمت من أجل هذا، طلب الامم المتحدة لمعاير نموذجية لكتابة الدساتير في العالم، خصوصاً بعد ما عرفنا اننا وقعنا في نفس الأخطاء التي تم التحذير منها، أعتقد أنه من العبث عدم الاستفادة منها! أرجو نشر المقالة علي أن أكون أصبت, والله أعلى وأعلم!

The video for bagato claiming the study : http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=cKqMWagxTp8

For reference : Princton Study http://www.princeton.edu/~pcwcr/about/index.html

To download the whole study : www.princeton.edu/bobst/docs/Constitutions_inst_processes.doc

The article for Moataz abd el fatah : http://www.shorouknews.com/columns/view.aspx?cdate=18112011&id=9f5f01a8-ab10-470f-9966-8d84414ed248

http://www.saflii.org/za/cases/ZACC/1996/26.html:More on South Africa writing the constitution

Friday, December 9, 2011

رسالة إلى الاخوان المسلمين




1) " المباديء لا تتجزأ " : من وجهة نظر الاخوان إن من الممكن التغاضي عن مهاترات حكم العسكر من أجل الوصول إلى اتخابات ديمقراطية تحمي مصر من حمامات الدم التي كان من الممكن اهدرها في أحداث التحرير . علي حد زعم الاخوان. أعتقد أنهم لا ينكرون أنهم تنازلوا عن مبدأ "الدفاع عن الحق البين"، من أجل مصلحة مصر العليا كما يدعون ومن أجل ديمقراطية الصناديق. ( مع العلم أن في أحدث نوفمبر بفضل الطليعة الثورية تم الضغط على المجلس العسكري ليعلنوا تسليم السلطة قبل منتصف 2012, و بديهياً لو كان إنضم التيارات الإسلامية للثوار كانت مكاسب الثورة من تطهير للشرطة و الإعلام و رفض المحاكمات العسكرية و إختيار رئيس وزراء قوي و بصلاحيات كامله كانت ستتحق لا شك.

عما قليل سيحدث الصراع المتوقع بين العسكر والاسلامين، وسيتم تخير الشعب بين أمرين: 1) مباديء دستورية تحمي الدستور من إحتمالات إنفراد تيار واحد بكتابة الدستور. 2 ) و بين إحترام إختيار الشعب من إعطاء مجلس الشعب الصلاحيات الكاملة لكتابة الدستور!..........إذاً بناءً على الحجة التي استخدمها الاخوان للبعد عن مظاهرات التحرير وهي مصلحة مصر العليا، " و الله أعلم بالنوايا لا اخوان أحد " ألا يعني هذا أنه إذا اختارت الطليعة الثورية والقوة الليبرالية "مصلحة مصر العليا " في فرض قواعد حتى لا تنفرد الاغلبية بالدستور هل سيتم تخوينهم من الاخوان أنهم خانو الديمقراطية!!! ؟؟؟؟؟.......................... ( طبعاً بعد حملة الترهيب من السلفين إلي شغالة ) ... ولكنها مصلحة مصر العليا من وجهة نظرهم أيضاً! هو نفس المنطق الذي إتخذه الاخوان!!


خلاصة ما أود إن أقوله : أخطأتم عندما تخليتم عن ميدان التحرير عندما كان في أشد الحاجة لكم، أخشى إن يتخلى عنكم ميدان التحرير في مواجهتكم المقبلة أمام الجيش!!

2) أنتم تمارسون السياسة لعشرات السنوات، والسياسة دائماً تقتضي في بعد الوقت اختيارات بعيدة عن الحق وهذا هو ما لم يفهمه الثوار بنزاهتهم و دفاعهم عن الحق المستميت و عدم الخبرة السياسية، امامكم فرصة لإحتواء الموقف، المعروف عنكم الاعتدال، لا تنضموا في تحالف مع القوة المتطرفة! إنضمو للتحالفات التي تمثل النصف الاخر من المجتمع!


3) عندما يدعي أحد أن من الاسباب الرئيسية لحصول الاخوان على عدد أصوات كبير في القوائم هو إستخدام الدين يكون الرد إن هذا ظلم، الشعب لمصري مش هيختر حد عشان بس متدين، الاخوان جابو أصوات عشان الاخوان في الشارع من 80 سنة، و بيساعدوا الناس، و الناس شايفاهم ناس شريفة و كويسة!! مم طب الاخوان خدو ٣٦٫٦ % و حزب النور إلي يعتبر صفر و لسة بادئ و مش معتمد على أي حاجة غير الدين، خد ٢٤٫٤ % !!!!!

٤) يحزنني كثيراً تطاول بعض شباب مصر على تراث مصر الاسلامي في الاتخابات، هو شيء منحط ، ولكن اللوم على الأحزاب " الإسلامية" لم استخدمت الاسلام الحنيف في دعوة ومهاترات سياسية!!


٥) يعتمد المجلس العسكري بشكل كبير على خطة "فرق تسد" بطريقة لا يمكن إن تخفى على أحد! المعادلة واضحة: فرق الشعب، تسد. حاولنا كثيراً أن ندعو الثوار للانتخاب و في المقابل الاخوان للاعتصام حتى لا يفرقنا الظالمون، أنصت الثوار للدمقراطيه ولكن للاسف لم ينضم الاخوان للاعتصام! فاكرين المقولة الشهيرة " هو يعني ميدان التحرير حيروح فين!! " بعد مقتل ٤٠ متظاهر و اصابة الاف وعدم حدوث تغير في الفساد، أعتقد إن ميدان التحرير راح!


خلاصة القول، خسر الاخوان المسلمين الطليعة الثورية! فاتمنى ألا يخسر الاخوان أيضاً شعب مصر الغير متطرف اذا إنحازو للسلفين! ضموا تيارات مصر الليبرالية في حكومة ائتلافية، استغنوا عن نغمة الغرور التي تتكلمون بها مع اللبرلين لحصولكم على أصوات أكثر، شعب مصر العظيم يمارس الديمقراطية لأول مرة، فاالأخطاء محتملة بعد غياب نصف قرن من التعليم والوعي السياسي، جائتكم الفرصة شئنا أم أبينا... فهل سيكون الاخوان فعلاً مصدر فخر المصرين أم سيكون المواطن ضحيه إستخدام الدين وإنفراد السلطة؟؟ اللهم ولي أمرنا لخيرنا و انصر مصرنا وأعز اسلامنا أنت علام الغيوب!


Check this amazing video for a protester felt betrayed !
http://www.youtube.com/watch?v=xti08bsGS20

Monday, November 28, 2011

فرز أصوات الناخبين في سفارة مصر في كولالمبور، ماليزيا


تم في صباح يوم الإثنين الموافق ٢٨ نوفمبر ٢٠١١ فرز أصوات الناخبين مرحلة أولى بالبريد في سفارة مصر في كولالمبور، ماليزيا. كان لي شرف التواجد مع الأخوة المصرين في عملية مراقبة فتح الصناديق الإنتخابية و فرز الاصوات.


فتح الصناديق


1)تم استقبالنا بمقدار كبير من الترحيب و الشفافية و الإحترام من السفير وباقي أفراد البعثة الدبلوماسية. الجميع كان سعيد بالمشاركة.

2) الأقبال علي التصويت في ماليزيا كان ضعيف لصغر عدد المصرين هناك و عدم القدرة على الوصول لهم. من بين ٢٥٠٠ - ٣٠٠٠ مصري في ماليزيا، تم تسجيل حوالي ٢٨٠ ناخب، ١١٠ ناخب صوت في أول مرحلة.

3) تم بطلان العديد من الأصوات لعدم إتباع القواعد للتصويت بالبريد حرفياً، تقريباً ٦٠ % من الاصوات فقط كانت صحيحة!
4) لن يتم الافصاح عن نتيجة التصويت إحتراماً لتعليمات البعثة الدبلوماسية حتى يتم ذلك رسميا، كمؤشر مبدئي واضح فوز العدالة والحرية بأعلى نسبة ترشيح.

5) هذه الأرقام تقريبية و بالطبع لا تؤثر كثيراً في الإنتخابات، غير انها مؤشر بسيط للمشاركة المصرية في ماليزيا.

٦) تم التأكد إن عدد 2 فئات لا يبطل الصوت.


أنا كشاهد على عمليت فرز الاصوات في السفارة المصرية في ماليزيا، أشهد بعدم وجود مخالفات أو تزوير! والله أعلى وأعلم!

فرز الاصوات

ملحوظة: في دائرة مصر الجديدة ، عمرو حمزاوي حصل على أصوات أكثر من أسماء محفوظ.... حتى جاء مرشح الاخوان!

Sunday, November 27, 2011

لماذا تحالف الثورة مستمرة؟؟؟


بداية معرفتي بهؤلاء الشباب كان عن طريق صديقي خالد عادل، كان خالد كل ما أنزل مصر اجازة يكون مشغول في مظاهرات!! كان الكلام ده من ٢٠٠٧ و ٢٠٠٨ و قبل كدا ، في مرة كنا بنلعب كرة و هو كان لسة راجع من "الدويقا"، فابسألو إنت إيه اللي وداك هناك يبني، قالي بفهم الناس!! طبعاً عايز أقوله إنت مجنون ، بسألو بتفهمهوم إيه، قالي إنت عارف أنهم ضحكوا عليهم في الشقق اللي كان المفروض يستلموها و هما دلوأتي عايشين في خيام ( أنا د اللي فكرو عشان كان من كذا سنة) !!!!! قلتلو طب و إنت بتلملهوم فلوس يعني، قالي مش كدا، قالي تفتكر لكام ألف اللي هنلمهم هينفعهم في حاجة، فضل يكلمني عن الفقراء في مصر، و ازاي إن الناس دي كتير أوي، و مش كم ألف هما اللي هيساعدهم، قالي المشكله في النظام!!!!

"النظام " كانت أول مرة أسمع حد بيتكلم عن ثوره، الكلام دة كان من كذا سنة، قالي الفقراء للاسف بيضحك عليهم من التلفزون و الجرايد، فاكرين إن دي أزمة إقتصادية، أنا بروح مع صحابي نفهمهم إن دي أزمة فساد، لازم الناس دي تعرف تربط بين السياسة و رغيف العيش، تفهم إن أزمة السكن دي عشان السياسة، أنه لم بيمرض بيخش مستشفيات شبه الزريبا بيموت فيها، بردو عشان السياسة!! الفقراء دول حيفضلو كدا لو محدش فينا فهمهم!! أنت فاكر إن فيه أزمة إقتصادية، مصر فيها فلوس! اللي بيوصلنا من موارد الدولة فتافيت، سمعت منه ازاي إن الخلاص من الطبقة البرجوازية اللي بتحكم مصر مش هيجي غير عن طريق الشعب، و للشعب، عن طريق ثورة...

قالي أن و صحابي بنروح نساعد الفقراء و العمال، بنعملهوم مظاهرات و وقفات و اعتصامات عشان ياخدوا حقوقهم، و قريب الشعب هيفهم إن دي أزمة فساد، و سياسة، و هيثوره على مبارك، و سعتها كلهم هيهربوا، و الفلوس دي هترجع للفقراء و العمال، خالد و صحابو إتسجنو كتير، و ظباط أمن الدولة كانو يعرفهم بالاسم، إتسحلو من الشرطة، بس عمرهم مبطلو مظاهرات، كان الطريق مظلم، فعلاً مكنش فيه أي أمل في نهاية المشوار اللي هما فيه، طبعاً دراستهم و شغلهم اتأثر جامد، بس معرفوش يسكتوا عن حق الفقير و المواطن ...........................................................................................

١١ فبراير ٢٠١١ : قضيت معظم أوقات الإعتصام أيام الثورة مع الشباب دي، طبعاً ميدان التحرير كله كان معجزة، و كلنا كافحنا عشان الفساد، دة كان وقت مقابلت معظم الشباب على قايمة دي، و أتأكد بنفسي من اخلاصهم....!!!!
قررت أن أعطي صوتي لتحالف الثورة مستمرة، كثير من الثوار يعرفوهم، ولكن عدد أكبر بكبير مايعرفش و أعتقد أنهم في أشد الحاجة لأصواتنا!
أنا هصوت لتحالف الثورة مستمرة عشان فيه عدد كبير من الحركات الشبابية اللي كنت سبب رئيسي في تحريك شعب مصر العظيم للقيام بالثورة ضد الفساد و الظلم و الفقر، و للاسف تمويل الحملة فقير جداً عشان معظمهم شباب، فهم فعلاً محتاجين أصواتنا، متأكد إن مفيش فلول على قوايمهم!
أنا هصوت لتحالف الثورة مستمرة عشان معظم الناخبين من هذا التحالف في التحرير دلوقتي موقفين حملتهم الاتخابية عشان يحاربوا فساد المؤسسة العسكرية!

أنا هصوت لتحالف الثورة مستمرة عشان معظم الشباب اللي عليه كانو واقفين مع الفقراء و العمال سنين قبل الثورة و مش في دماغهم أي مكاسب شخصية!
أنا هصوت لتحالف الثورة مستمرة عشان عايز واحد في البرلمان يكون كل همه إن المواطن المصري يعيش حياه كاريمة و يكون خير من يمثلني في المجلس!
أنا هصوت لتحالف الثورة مستمرة عشان احقق التالت مطالب اللي نزلت عشنهم التحرير: أمانة حرية عادالة إجتماعية!!

دة اللينك القوائم بتاعهم : http://thawramostamera.com/


للأمانة بردو لازم أقول إن من وجهة نظري الشخصية ينقصهم بعض من النظام والخبرة السياسية، ولكن لم أقابل خيراً منهم في اخلاصهم كي يمثلني في المجلس! أنا للتوضيح لست في أي حزب، و رأيي بالطبع يحتمل الصواب أو الخطأ، ولكن صوتي أمانة، و من الامانة إن أقول ما رأيته من حب خالص لمصر و حق المواطن من هؤلاء الشباب، و لازم أقول أني لا أزايد على أحد، يعلم الله إن شباب مصر المخلص في كل مكان!! والله أعلى وأعلم!!